كاتدرائية السيدة للروم الكاثوليك في حلب
الظروف التاريخية والكنسية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر
إن الحركة الكاثوليكية بين أبناء طائفة الروم بحلب كانت منذ بدايتها نشطة وثَّابة ، بحيث أن الفئة الاورثوذوكسية من أبناء الطائفة لم يشَكِّلوا في البداية سوى أقلية ، واستأثَرَ الكاثوليك منهم بلقب (الروم) دون الآخرين في حلب ، بعكس ما جرى عليه العرف في سائر المناطق.
وبقيت الفئتان المتنازعتان في حلب تحت سلطة أسقف واحد وتستعملان كنيسة واحدة هي كنيسة الروم بحي الصليبة حتى سنة 1758 ، حيث تَغَلَّبت الفئة الاورثوذوكسية على الفئة الكاثوليكية و منعتها من استعمال الكنيسة وبدأ عهد مظلم من المعاكسات ، ذهب ضحيتها عدد كبير من الكاثوليك ، على يد الحكام العثمانيين وكان آخر هذه المعاكسات ماحدث سنة 1818، حيث صدر خط شريف بنفي الكهنة الكاثوليك وإعدام من لايصلي من الرعية في كنيسة طائفة الروم مع الاسقف الاورثوذوكسي جراسيموس التركماني ،فنُفِي جميع كهنة الروم الكاثوليك وعددهم أربعة عشر، وقتل الوالي أحد عشر شخصاً من المؤمنين الكاثوليك ، وبعد سبع سنوات عاد الكهنة إلى حلب في أوائل سنة 1825.
وفي ظل الحملة المصرية على سوريا وما رافقها من تحرر مدني وديني ،وبفضل كبير كتَّاب إبراهيم باشا قائد الحملة الذي كان من الروم الكاثوليك ،تسنى لهم بناء كنيسة خاصة بهم.
ما أن توطدت سلطة الجيوش المصرية في حلب حتى تجرأ المطران غريغوريوس شاهيات و توجَّه إلى حلب في 31 آذار سنة 1833 ، ولم يمانعه أحد. وفي الحال فكَّر باقتناء أرض واسعة في حي الصليبة و تشييد كنيسة الكاتدرائية عليها واثقاً بحماس الشعب الحلبي وسخائه على مثل هذه المشاريع وعزمه على مجابهة التحدي والتحرر من القيود التي فرضها الحكم العثماني. فبدأت حملة التبرعات في أوائل تموز 1833 ، وما أن مضى شهران على افتتاح لائحة التبرعات حتى كان قد تجَّمَع عند الاسقف مايكفي للمباشرة بالعمل. وقد اشتركت النساء بحملة التبرعات أيضاً ،وتوالت حملات التبرع شهراً بعد شهر و تجمع كميات مذهلة تكاد لا تصدَّق. وقد تم إيجاد لائحة أولى مفصلة بأسماء المتبرعين لبناء الكنيسة و إلى جانب كل اسم المبلغ الذي دفعه أو اكتتب به ، وهذه اللائحة وُجِدت ضمن محفوظات المطرانية بحلب.
ثم بدأ المطران غريغوريوس شاهيات و مساعدوه مرحلة تنفيذ المشروع وأول ماباشروا به كان اقتناء عدد من الدور القديمة بغية هدمها و بناء الكنيسة و قلاَّية المطرانية مكانها ، و قد حَفَظَت لنا وثائق المطرانية أسماء مالكي خمس من هذه الدور ، هي دار نصرالله غضبان دُفع ثمنها 33419 غرشاً ،.ثم دار رفول كرباج دُفع ثمنها 9351 غرشاً ، ثم دار بيت الأصفر ، واستُؤجِرت بمبلغ 3670 غرشا سنوياً ، ثم دُفعَ ثمنها . ثم دار المطران ثاونيكيطوس، متروبوليت حلب للروم الأرثوذكس. ثم دار اينكفوس عجمي ، دُفع ثمنها 51101 غرشاً. بينما دُفع من أجل باقي الدور جملة 144333 غرشاً فيكون المجموع ما يقارب الثلاثمئة ألف غرش. جُمِعت كلها من المؤمنين. وبدأ العمار في الكنيسة و القلاَّية المجاورة ،وقد استمر تسع سنوات ، من 1834 حتى 1843 دون هوادة.
مراحل تشييد الكنيسة
يبدو أن بناء القلاّية قد انتهى كالمتوقع ، قبل بناء الكنيسة ، فنجد في وثائق كنيستنا :” قد ارتسم شكرالله بن نقولا تادفه شماساً انجيلياً من يد السيد غريغوريوس شاهيات و دُعِي اسمه أثناسيوس وكان القداس في بيت القلاية ، مما يدل على أن الكنيسة لم يكن قد انتهى بناؤها.
و كذلك نجد :” في 25 كانون الأول سنة 1841 في عيد الميلاد ، رَسَمَ السيد غريغوريوس شاهيات رزق الله بن يوسف قسّ حنانيا شماساً انجيلياً على كنيسة السيدة في حلب، وذلك بقداس حبري في بيت القس إبراهيم ،ودُعي اسمه برتلماوس ،و في اليوم التالي ثاني يوم عيد الميلاد رسم سيادته الشماس أثناسيوس تادفه قساً وذلك بقداس حبري في القلاّية على هيكل القديس الياس.”
و من يوميات المعلم نعوم البخاش نعلم أ ن الكنيسة فُتِحت للصلاة يوم أحد الشعانين الموافق 19 آذار سنة 1842:” (الأحد اول أسبوع الآلام ،ابتدأ الروم يصلّون في الكنيسة التي يبنونها في الصليبة).
و بعد سنة من فتحها للصلاة تمَّ بناء الهيكل الكبير.ويكتب :” في يوم العنصرة سنة 1843 رسم سيادته في قداسه الحبري في كنيسة السيدة الشماس جحه قساً.و بيومه أيضاً رسم رزق الله أنطوان شوحا شماساً ايبوذياكونياعلى أبرشية حلب و هذه أول رسامة في الكنيسة العامرة.”.
غير أنَّ المطران غريغوريوس شاهيات الهمام ماأن أنهى بناء هذه الكنيسة الكاتدرائية حتى توفّاه الله يوم السبت الموافق 21 آب سنة 1843 فدُفِن في الكنيسة التي بناها في قدس الأقداس ، إلى يمين الهيكل الكبير ،حيث تشهد بذلك لوحة رخامية مازالت موجودة إلى اليوم.
من بين المحفوظات الموجودة التي تم إيجادها في مطرانية حلب جرد كامل لتكاليف البناء بلغ مجموعها 81025 غرشاً فقط و هذه تكلفة زهيدة بالنسبة لحجم البناء و دقة صنعه
حرق الكنيسة و ترميمها
في يوم السبت 6 آب 1849 دخل البطريرك مظلوم حلب دخول الفاتحين قادماً من اسكندرون يصحبه المطران ديمتريوس الانطاكي وأقام في الشهباء أربعة عشر شهراً وبالرغم من أنه” صار تنبيه بالكنائس أن لا أحد يأخذ سلاحاً لا فرداً و لا تفنكة ،و لا سيفاً و لا عصى” على نحو ما يقول المعلم نعوم البخاش ، فقد هرع المسيحيون بالالوف لاستقباله مقدِّرين فيه الزعيم الذي حصل من الحكومة العثمانية على الاعتراف بحقوق الطائفة وإستقلالها ومكرِّمين ابن بلدهم البار مفخرة الشهباء العالِم العلاَّمة والراعي الصالح والاداري المحنك. وكان يحيط به من قوَّاسة القناصل خمسة وعشرون ، كما أرسل الوالي ظريف باشا ثمانية قواسة من عنده لمواكبته مقدِّراً النفوذ الذي كان قد حاز عليه البطريرك لدى الباب العالي.وبعد أسبوع دار البطريرك مع حاشيته لردّ الزيارة على الباشا و على قناصل الدول الأجنبية ممتطياً صفوة فرس عربي يرافقه مطرانان ، وثمانية كهنة رافعين عكَّازه الرعوي و يتقدمه قوَّاسان بعكازين من فضة كما يفعل الوزراء وكان من شأن هذه المظاهر أن تثير حافظة البعض.
وإنَّ مثَلَ الروم الكاثوليك في بناء كنيستهم الكاتدرائية قد شجَّع جميع الطوائف على اجراء ترميمات و توسيعات في كنائسها ، بدون رخصة. ويقول المعلم نعوم البخاش :”العمارة قائمة في كنيسة الروم الارثوذوكس و كنيسة الروم الكاثوليك بالشرعاسوس و الموارنة.. وقد أرسل الوالي ظريف باشا فأوقف عمارة كنائس الأرمن و الموارنة..وهو مزمع أن ينزل إلى الصليبة لكي ينظر العمارة” و يمنعها ، وفقاً للقانون العثماني الذي كان يحظر على المسيحيين بناء كنائس جديدة أو ترميمها.
على أن السبب المباشر الذي أدى إلى قيام الفتنة كان قرار الدولة العثمانية بتجنيد المواطنين و تعبئتهم في جيشها النظامي فقرَّر بعضهم أن يثور على هذا القرار.فهجم بعضهم ليلة الأربعاء 9 تشرين الأول سنة 1850 على بعض البيوت الواقعة خارج حي الصليبة فنهبوها و ضربوا أصحابها.
ثم هجم المشاغبون على حيّ الصليبة فحطموا الأبواب ،ودخلوا البيوت فنهبوها وأشعلوا النار في الكنائس ، وطُعِن البطريرك بطرس جروه بالخناجر وقُتِل كبير المسيحيين نعوم حمصي مع خادمه ،ونحو عشرة من المسيحيين الآخرين. وعند المساء اضطر البطريرك مكسيموس أن يغادر مخبأه متنكراً بإزار النساء ولجأ إلى بيت الوجيه المشرقي مركوبولي الذي خبأه عدة أيام في غرفة في محله التجاري حيث استطاع أن يدوِّن تقارير مسهبة عن الفتنة و أرسلها إلى الأستانة حيث وصلت قبل تقرير الوالي ظريف باشا ،ثم اضطر الوالي أن يصحب البطريرك بحراسة شديدة فتوجه إلى انطاكية يوم 15 تشرين الأول سنة 1850 ومنها إلى الاسكندرون فبيروت.
ثم عيَّنَ السلطان والياً جديداً على حلب هو محمد باشا و شدد عليه بضرورة إعادة السلام والأمان إلى حلب ففعل.ووردت الأوامر لمحمد باشا بأن يتكفل بترميم الكنائس والمطرانيات التي تهدمت فاستدعى الوالي بنَّاءً و نجاراً و طلب منهما تخمين الأضرار ودفع الوالي ثمن التخمين كاملاً فأعيد ترميم جميع الكنائس والمطرانيات على حساب الدولة ومنها كاتدرائية الروم الكاثوليك التي خُمِن تصليحها بقيمة 81025 غرشاً و اشعاراً بذلك وضِعت في واجهة الكنيسة لوحة رخامية باقية الى اليوم نُقش عليها (قد ترممت هذه الكنيسة بعد أن أُحرقت بأمر من مولانا الملك العظيم عبد المجيد خان في رئاسة المطران كير ديمتريوس انطاكي سنة 1852).
بوشر بأعمال الترميم في 21 شباط سنة 1852 وانتهى في أواسط شهر تموز من العام الثاني 1853 وبلغ مجموع المصاريف 88785 غرشاً ،قدمت السلطات الحكومية منها 80725 غرشاً و قد أشرف على الترميم المعلم جبران صائغ.
الإصلاحات الأخيرة
أخيرا في شهر آب 1934 وبمساعي المطران سابا الذي ابتاع الدور والحوانيت التي كانت تفصل بين الكنيسة وساحة”وراء العمارة” وهدمها ، فتمَّ بذلك فتح مدخل جديد للكنيسة الكاتدرائية على الساحة التي دُعِيت فيما بعد”ساحة المطران فرحات” ، لِجِهة الشمال ،وأُقيم على المدخل الجديد قوس نصر مثلث الفتحات، وبَطلَ استعمال المدخل القديم الذي كان في الزقاق الضيِّق لجهة الغرب ، بالقرب من تمثال البطريرك مكسيموس مظلوم الذي سعى بإقامته المطران ايسيدوروس فتال سنة 1955 بمناسبة مرور مئة سنة على وفاة البطريرك العظيم.وانتهت أعمال الهدم في 15 أيلول 1932 في جدار الكنيسة الكاتدرائية.
المدخل الى الكنيسة
في الماضي كان مدخل الكنيسة من الزقاق الضيِّق الذي يحدَّها من جهة الغرب ، والمعروف اليوم بزقاق المطران بليط ،لأن السلطات المصرية التي سمحت بإقامة هذه الكنيسة اشترطت ، في ما إشترطته ، الاّ تظهر للعيان من الخارج ،وألاَّ يكون لها واجهة كنيسة من حيث الهندسة المعمارية ، بل توضع لها واجهة بيت كبير أو خان ، لذلك جُعل مدخلها من طرف الزقاق ، وصُمِّمَت واجهتها على نسق واجهة خان الوزير.وفي سنة 1934 هُدِمت الدور والدكاكين التي كانت تفصلها عن ساحة المطران فرحات ، وجُعِل مدخلها من الساحة المذكورة ، عبر بوَّابة كبيرة ذات ثلاث فتحات ، وكأنها قوس نصر روماني ،والبوابة من تصميم المهندسين صبحي مظلوم وأخيه جورج ، رحمهما الله. وحتى سنة 1990 كانت باحة الكنيسة على مستويين مختلفين ، فأصبحت بعد الإصلاحات الحديثة على مستوى واحد
واجهة الكنيسة
كما ذكرنا فحين إشادة الكنيسة اشترطت السلطة المصرية أن تكون واجهتها على غرار الخانات ،فجاءت حسب مخطط واجهة خان الوزير.وتمتاز الواجهة بنوافذها المزخرفة التي صُمِّمت على شكل صليب.
الكنيسة من الداخل
نلج إلى الكنيسة عبر أبواب ثلاثة : واحد من الغرب ، وثان من جهة الشمال ، والثالث من جهة الجنوب أما هندسة داخل الكنيسة فقد صُمِّم عمرانياً وفق القواعد الهندسية العربية بشكل عام ، والهندسة الحلبي بنوع خاص.طول الكنيسة من الداخل 32 متراً وعرضها كذلك من الداخل 15 متراً ،تتخللَّها ثلاثة أسواق ، وتحيط بها من الجهات الشمال والغرب والجنوب علًّية ،مرتكزة على الأرواق الثلاثة التي تحيط بالكنيسة من جهاتها الثلاث المذكورة. فإذا ضممنا الأروقة إلى أبعاد الكنيسة تبيَّن لنا أنَّ طول الكنيسة 36 متراً ، وعرضها 23 متراً.
أما”العليَّة” فكانت قديماً تشكِّل” بيت النساء” ،لأن الإختلاط لم يكن مأنوساً قديماً ،فكانت النساء يصعدن إلى العليَّة وتحجبهّن عن الأنظار” مشربيات” من الخشب. لقد زالت تلك المشربيات ولم يبقَ منها سوى واحدة في ما إصطُلِح بتسميته” قاعة العجائز” للسيدات اللواتي لايستطعن الصعود للعلية.
ويستند سقف الكنيسة الى ثمانية أعمدة وركيزتين. والأعمدة مربعة الجوانب من حجارة ضخمة غير منحوتة ، تليَّست بالزريقة ثم طُليت بالدهان لتجميل مظهرها.
وسط الكنيسة منبران خشبيان ، الواحد للوعظ والثاني لتلاوة الإنجيل المقدس.
يُلاحظ جمال تبليط الكنيسة ، وهو يرتقي إلى عهد بنائها الأصلي ، وقد أُدخلت عليه بعض الترميمات مدى الخمسينات ( المعلم ابرهيم عازار) ، ثم في حملة الترميم سنة 1991 ، كما يُلاحظ جمال زخرفة درجات الهيكل ودرجات عرش الأسقف وهي ترتقي كذلك لعهد بناء الكنيسة دون أن يُجرى فيها أي ترميم.
الأيقونسطاس
لاشك أن أجمل الزخارف في الكنيسة تنحصر في الأيقونسطاس ، وهو الحاجز الذي يفصل صحن الكنيسة عن الهيكل المعروف بقدس الأقداس. تحتوي الكنيسة على ثلاثة ايقونسطاسات : واحد في الوسط وإثنان على الجانبين صُنِع الإيقونسطاس الوسطي من الرخام الأبيض المنقوش ، أما الإيقونسطاسان الجانبيان فتمَّ صنعهما من الفسيفساء الحلبية. ويُعتقد أن الأيقونسطاسان الجانبيان هما من فترة تاريخ بناء الكنيسة بدليل وجود آثار الحريق عليهما الى اليوم.ولاشك أنه كان هناك أيقونسطاس وسطاني من الفسيفساء الحلبي أيضا ، وموجود في احدى لوائح الكنيسة أنه كلَّف الف غرش. وقد زال من الوجود واحترق سنة 1850 فيما احترق من أجزاء الكنيسة.وكان من خشب ، فاستُعيض عنه حول سنة 1862 بأيقونسطاس رخامي أبيض منقوش بديع الصنع ، وهو من أجمل روائع الكنيسة الكاتدرائية.
ويُعتقد أنَّ الايقونسطاسات الحالية صُنِعت في أواخر عهد المطران ديمتريوس انطاكي.ودليلنا هو تواريخ الأيقونات التي تزيِّن الإيقونسطاسات الثلاثة. فهي تحمل تواريخ تمتد من سنة 1857 الى سنة 1862.
والجانبيان من الفسيفساء الحلبية الملونَّة المطعَّمة بالصدف الأبيض ، وهي تتماشى مع زخرفة درجات الهيكل وعرش المطران
أما الأيقونسطاس الوسطي فتقليد للفن الإيطالي ، ولايستوحي الفن العربي إلا بكثافة زخارفه.وهناك تقليد رائج أن الفنان الذي نفذه هو من بيت” فستوك” ، وهي عائلة قديمة من أبناء طائفتنا الملكية في حلب ، كادت أن تندثر.
التخريب الحديث للكاتدرائية خلال الأزمة السورية
أصابت قذائف الحرب كاتدرائيتنا وأدت إلى خراب لحق بمدخلها الرئيسي وأسقفها والقبب والأرضيات،كما وتضررالأثاث الخشبي من منابر ومقاعد ونوافذ بعد أن سُرِقت ثرياتها وأجهزتها الكهربائية والصوتية،وهاهي اليوم وبعد عامين من العمل الدؤوب تعود لتجد سابق أناقتها وروعتها. وقام بتدشيينها من جديد غبطة البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يُرافقه راعينا الجليل المطران يوحنا جنبرت مع مطارنة مختلف الطوائف الشقيقة وتمثيل رسمي على أعلى مستويات المدينة جاءت لتمثل الدولة السورية وذلك بتاريخ 23 نيسان 2019 وقد تلا تدشين الكاتدرائية تدشين مشابه لمبنى المطرانية الذي تعرض لنفس ماتعرضت له الكنيسة الكاتدرائية من تخريب.









